(وَلَا تَرْفَعُ المَرْأَةُ صَوْتَهَا بِهَا (¬١) إِلاَّ بِقَدْرِ مَا تُسْمِعُ رَفِيقَتَهَا (¬٢)، وقاله في «المحرَّر» و «الوجيز» وغيرهما؛ لأنَّ صوتها عورةٌ، فلم يشرع لها الرفع (¬٣) إلاَّ بما ذكر، والمراد به: المزاملة لها، لكنَّ السُّنَّة أنَّها لا ترفع صوتها بها (¬٤)، وحكاه ابن عبد البَرِّ إجماعًا (¬٥).
ويكره جهرُها أكثر من قدر سماع رفيقتها؛ خوف الفتنة، وظاهر كلام بعض أصحابنا (¬٦): تقتصر (¬٧) على إسماع نفسها، قال في «الفروع»: وهو متَّجهٌ.
فائدةٌ: لا تشرع (¬٨) التَّلبية إلاَّ بالعربيَّة إن قدَر؛ كأذان، ولم يُجوِّز أبو المعالي الأذانَ بغير العربيَّة إلاَّ لنفسه مع العجز.