مرض فأزاله له، أو قلع أصبعًا بظفر؛ فهدرٌ.
ومعنى قوله: (فقَصَّه)؛ أي: قصَّ ما احتاجه فقط.
وقال الآجُرِّيُّ: إن انكسر فآذاه؛ قطعه وفدى.
وإن لم تمكن (¬١) مداواة قَرحةٍ إلا بقصه؛ قصَّه وفدى.
(أَوْ قَلَعَ (¬٢) جِلْدًا عَلَيْهِ شَعْرٌ؛ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ)؛ لأنَّ الشَّعر زال تابعًا لغيره، والتَّابع لا يُضمن؛ كما لو قلع أشفار عين، فإنه لا يضمن الهدب.
وفي «المبهج»: إذا زال شعر الأنف؛ أنَّه لا يلزمه دم؛ لعدم الترفه (¬٣). وفيه نظر إذ لا فرق.
فوائدُ: للمحرم تخليل (¬٤) لحيته، ولا فدية بقطعه بلا تعمد، والمذهب: إن تيقَّن أنَّه انفصل منه بمشط أو تخليل؛ فدَى، قال أحمد: إن خلَّلها فسقط؛ إن كان شعرًا ميتًا فلا شيء عليه (¬٥)، وجزم به في «الشرح»؛ لأنَّ الأصل نفي الضَّمان، لكن يُستحبُّ.
وله حكُّ رأسه وبدنه برفق، نَصَّ عليه (¬٦)، ما لم يقطعه، وقيل: غير الجنب.
وله غسله في حمَّام وغيره، بلا تسريح، فإن غسله بسدر أو نحوه؛ جاز، قاله القاضي وجمع، وجزم آخرون بالكراهة؛ لتعرُّضه لقطع الشَّعر.
وعنه: يحرُم ويفدي.