طريق أخرى، وقال: الحديثان وهَمٌ (¬١).
(وَمَنِ اضْطُرَّ إِلَى أَكْلِ الصَّيْدِ)، أبيح له بغير خلافٍ نعلمه (¬٢)، وسنده قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٥]، فإذا ذبحه كان ميتةً، ذكره القاضي، واحتجَّ بقول أحمد: كل ما (¬٣) صاده المحرم أو قتله، فإنَّما هو قتل قتله (¬٤).
قال في «الفروع»: ويتوجَّه حلُّه؛ لحل فعله.
(أَوِ احْتَاجَ إِلَى (¬٥) شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ المَحْظُورَاتِ؛ فَلَهُ فِعْلُهُ، وَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ)؛
(¬١) أخرجه أحمد (٨٠٦٠)، وأبو داود (١٨٥٤)، والترمذي (٨٥٠)، وابن ماجه (٣٢٢٢)، عن أبي هريرة ﵁ قال: أصبنا صرمًا من جراد فكان رجل منا يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: هذا لا يصلح، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إنما هو من صيد البحر»، وفي سنده: أبو المهزم يزيد بن سفيان، وهو متروك، وأخرجه أبو داود (١٨٥٣)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (١٠٠١٥)، مختصرًا بلفظ: «الجراد من صيد البحر»، وفيه: ميمون بن جابان البصري، اختلف فيه: وثقه العجلي والذهبي، وقال البيهقي: (غير معروف)، وقال الأزدي والمنذري: (لا يحتح بحديثه)، وقال ابن حجر: (مقبول)، قال أبو داود بعد أن أخرجهما: (أبو المهزم ضعيف، والحديثان جميعًا وهم)، وبين ابن القطان والمزي أن الوهم في الرواية الثانية بسبب علة الوقف، فقد روي موقوفًا كما ذكره أبو داود بعده على كعب ﵁، ورجح الدارقطني وقفه على أبي هريرة ﵁. ينظر: علل الدارقطني ١١/ ٢٠٤، بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٨٢، الكاشف ٢/ ٣١١، تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٠٤، تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٨٨، ضعيف سنن أبي داود ٢/ ١٦١.
(¬٢) ينظر: المغني ٣/ ٤٣٨.
(¬٣) في (أ): كما.
(¬٤) ينظر: التعليقة ٢/ ٣٥٥.
(¬٥) زيد في (ب) و (ز): فعل.