واليمين، بخلاف كفَّارة القتل وهدي المتعة؛ لأنَّها كفَّارة إتلافٍ منع منه للإحرام، أو فيها أجناس كالحلق، ولأن (¬١) الله ذكر الطَّعام فيها للمساكين، فكان من خصالها (¬٢) كغيرها.
فعلى هذا: يخيَّر فيه (بَيْنَ المِثْلِ)، وسيأتي، فإن اختاره ذبحه وتصدَّق به على المساكين، وله ذبحه متى شاء، ولا يتصدَّق به حيًّا.
(أَوْ تَقْوِيمِهِ (¬٣)؛ أي: المثل (بِدَرَاهِمَ يَشْتَرِي بِهَا طَعَامًا)؛ نَصَّ عليه (¬٤)، وقاله الأصحاب؛ لأنَّ كلَّ متلَفٍ وجب مثله (¬٥) إذا قُوِّم؛ وجب (¬٦) قيمة (¬٧) مثله؛ كالمثلِيِّ من مال الآدميِّ، فعلى هذا يقوَّم بالموضع الذي أتلفه فيه وبقُرْبِه (¬٨)، جزم به القاضي وغيره.
وجزم آخرون: يقوَّم بالحرم؛ لأنَّه محلُّ ذبحه.
وعنه: يقوَّم مكان (¬٩) إتلافه أو بقُرْبِه، لا المثل؛ كما لا مثل له، والفرقُ واضحٌ.
وعنه: يجوز له الصَّدقة بالدَّراهم، ولا يتعيَّن أن يشتري بها طعامًا، والقيمة ليست ممَّا خيَّر الله فيه.
والطَّعام المخرَج هو الذي يخرج في فدية الأذى والفطرة والكفَّارة.