ولعله أظهر من الأول؛ لأنه يلزم منه المخالفة من وجهين.
ووقت جوازها: إذا أحرم بالعمرة، نَصَّ عليه (¬١)، كالنِّصاب والحول.
وعنه: بالحل منها. وعنه: وقبل إحرامها، وأنكرها جماعة.
والمراد: في أشهر الحج، ونقله الأثرم (¬٢)؛ لأنه أحد نسكي التَّمتُّع، فجاز تقديمها عليه كالحجِّ.
وأمَّا وقت وجوبها: فوقت (¬٣) وجوب الهدي؛ لأنه بدل كسائر (¬٤) الأبدال.
(وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ)؛ للآية، ولأنَّه ظاهر في الرُّجوع بالكليَّة، وهو الرُّجوع إلى الأهل، وحديث ابن عمر المرفوع: «فمن لم يجد؛ فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» متَّفقٌ عليه (¬٥)، شاهد بذلك، وللخروج من الخلاف.
(فَإِنْ صَامَهَا قَبْلَ ذَلِكَ؛ أَجْزَأَهُ)؛ لأنَّ كلَّ صومٍ واجبٍ جاز في وطن فاعلِه؛ جاز في غيره؛ كسائر الفروض.
فعلى هذا: يجوز بعد أيَّام التَّشريق، نَصَّ عليه (¬٦)، ومحله إذا كان (¬٧) طاف للزِّيارة، قاله القاضي، فيكون المراد من الآية: إذا رجعتم من عمل الحجِّ؛ لأنه المذكور، ويعتبر لجواز الصوم، وتأخيرها إنما كان رخصةً وتخفيفًا؛