المتلَف، ولم يوصف، ولم يسألوا عنه، مع أنَّ م (¬١) وافق في حمام الحرم دون الإحرام.
والقياس يقتضي القيمة في كل طير، تركناه في حمام الحرم؛ لما تقدَّم، فيبقى ما عداه على الأصل، قلنا: وقد رُوي عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّه قضى في حمامة حال الإحرام بشاة» (¬٢)؛ لأنَّها حمامة مضمونة لحق (¬٣) الله، فضمنت بشاة؛ كحمامة الحرم.
وقوله: (كُلُّ مَا عَبَّ) بالعين المهملة؛ أي: وضع منقاره في الماء، فيَكرَع كما تكرع (¬٤) الشَّاة، ولا يأخذ قطرةً قطرة كالدَّجاج والعصافير، (وَهَدَر) أي: صوَّت، وإنما أوجبوا فيه شاة؛ لشبهه في كرع الماء، ولا يشرب كبقية الطُّيور، ومن هنا قال أحمد في رواية ابن القاسم وسندي: (كل طير يعبُّ الماء كالحمام: فيه شاة) (¬٥) فيدخل فيه: الفواخت، والقمري، والقطا، ونحوها؛ لأنَّ العرب تسميها حمامًا.