(وَقَالَ (¬١) أَبُو الْخَطَّابِ: يَجِبُ فِيهَا مِثْلُهَا)، هذا هو المذهب؛ للآية، ولأنَّ إيجاب القيمة عدولٌ عن المثل مع إمكانه، وذلك خلاف المنصوص.
وقيل: تُفدى بحائلٍ؛ لأنَّ هذه الصِّفة لا تزيد في لحمها؛ كلونها.
تنبيهٌ: إذا جنى على ماخض، فألقت جنينها ميتًا؛ ضمن نقص الأمِّ فقط، كما لو جرحها؛ لأنَّ الحمل في البهائم زيادةٌ.
وفي «المبهج»: إذا صاد حاملاً؛ فإن تلف حملها ضمنه.
وفي «الفصول»: يضمنه إن تهيأ لنفخ الرُّوح؛ لأنَّ الظاهر أنه يصير حيوانًا، كما يضمن جنين امرأةٍ بغرَّةٍ.
وإن خرج حيًّا، ثمَّ مات؛ وجب جزاؤه. قال في «الشرح»: ومثله يعيش.
وقيل: يضمنه ما لم يحفظه إلى أن يطير؛ لأنَّه مضمونٌ وليس بممتنعٍ.
(وَيَجُوزُ فِدَاءُ أَعْوَرَ مِنْ عَيْنٍ بِأَعْوَرَ مِنْ أُخْرَى)؛ لأنَّه اختلافٌ يسيرٌ، ونوع (¬٢) العيب واحدٌ، وإنَّما اختلف محلُّه، ومثله أعرج (¬٣) من قائمةٍ بأعرج من أخرى.
وظاهره: أنه لا يجوز فداء أعور بأعرج، وعكسه؛ لعدم المماثلة.
(وَفِدَاءُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى)؛ لأنَّ لحمَها أطيبُ وأرطبُ، قال جماعةٌ: بل هو (¬٤) أفضلُ.
(وَفِي فِدَائِهَا بِهِ وَجْهَانِ)، كذا في «الشَّرح» و «الفروع»: أحدهما: يجوز، وهو ظاهر «الوجيز»؛ لأنَّ لحمَه أوفرُ، وهي أطيبُ، فيتساويان.