وكذا يجوز أن يكونا القاتلين (¬١).
وقيَّده ابن عقيل: بما إذا قتله خطأ؛ لأنَّ العمد ينافي العدالة، أو جاهلاً بتحريمه؛ لعدم فسقه، قال في «الشرح»: وعلى قياسه قتله لحاجة أكله.
(وَيَجِبُ (¬٢) فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْكَبِيرِ والصَّغِيرِ، وَالصَّحِيحِ وَالمَعِيبِ)، والذَّكر والأنثى، والحائل؛ (مِثْلُهُ)؛ للآية، ولأنَّ ما ضمن باليد والجناية يختلف (¬٣) ضمانه بذلك كالبهيمة.
وقياس قول أبي بكرٍ في الزَّكاة: يضمن معيبًا بصحيحٍ، ذكره الحلوانيُّ، وخرَّجه في «الفصول» احتمالاً من الرواية هناك، وفيها تعيين الكبير أيضًا، فمثله هنا.
وجوابه: أنَّ الهدي في الآية مقيَّدٌ بالمثل، وقد أجمع الصَّحابة على إيجاب ما لا يصلح هديًا؛ كالجفرة والعناق، ولا يجري (¬٤) مجرى الضَّمان، بدليل أنَّها لا تتبعض في أبعاضه، لكن إن فدى المعيب بصحيحٍ؛ فهو أفضل بلا نزاعٍ.
(إِلاَّ المَاخِضَ)؛ أي: الحامل التي دنا وقتُها، وليس بمراد، بل العبرة بالحمل، (تُفْدَى (¬٥) بِقِيمَةِ مِثْلِهَا)، قاله القاضي، وجزم به في «الوجيز»؛ لأنَّ قيمتها أكثر من قيمة لحمها.