وذكر بعضهم: أنَّ الرِّوايةَ صحيحةٌ، وهي محمولةٌ على أنَّه أراد حرم المدينة قدر ما بين ثور وعير من مكة، وليس بظاهرٍ.
ومنع مصعب الزبيري (¬١) وجودهما بالمدينة (¬٢)، وليس كذلك فإن عَيرًا جبل معروفٌ بها، وكذا ثور، وهو جبل خلف أُحُدٍ، كما أخبر به الثِّقات، يؤيِّده الخبر الصَّحيح.
(وَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ حَوْلَ المَدِينَةِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً حِمًى (¬٣)، رواه مسلمٌ من حديث أبي هريرة ﵁ (¬٤).
تَذْنِيبٌ: مكَّةُ أفضلُ من المدينة، نصره القاضي وأصحابه؛ لما روى الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله (¬٥) بن عدي بن الحمراء (¬٦): أنَّه سمع النَّبيَّ ﷺ يقول في سوق مكة: «وَالله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرِجت منك ما خرجت» رواه أحمد والنسائي والترمذي وصحَّحه (¬٧)، ولمضاعفة الصَّلاة.