(أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِمَا)؛ لقول ابن عبَّاسٍ المتقدِّم (¬١)، وظاهره: أنَّه يخيَّر (¬٢) بينهما، والمذهب: أنَّه إذا شقَّ عليه استلامهما أشار إليهما، صرح به في «الشَّرح» وغيره.
(وَيَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ) الأسودَ: (لا إله إلا الله والله أكبر)؛ لحديث ابن عبَّاسٍ (¬٣)، ولقوله في حديث عمر: «وإلا فاستقبِل وهلِّلْ وكبِّرْ» (¬٤).
(وَبَيْنَ الرُّكْنَيْنِ)؛ أي: اليمانيْ والأسود: (﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البَقَرَة: ٢٠١])؛ لما رَوَى عبد الله بن السَّائب: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقول ذلك» رواه أحمد (¬٥)، وعن أبي هريرة مرفوعًا: «إنَّ الله وكَّل بالرُّكن اليمانيْ سبعين ألف ملكٍ، فمن قال: اللهم إنِّي أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار؛ قالوا: آمين» (¬٦).
(وَفِي سَائِرِ الطَّوَافِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا