وأمَّا ثانيًا؛ فلأنَّ ذلك من البيت؛ لقول عائشة: إنِّي نذرت أن أصليَ في البيت، قال: «صلِّي في الحجر، فإنَّ الحجر من البيت» رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه (¬١)، فإذا لم يطُفْ به لم يطُف بكل البيت، والحال (¬٢) أنَّ الطَّواف بجميعه واجبٌ لنص القرآن، وطاف ﵇ بجميعه، وقال: «خذوا عني مناسككم» (¬٣). وقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: الشَّاذروان ليس هو منه، وإنما جعل عمادًا للبيت (¬٤).
وأمَّا ثالثًا؛ فلأنه (¬٥) لم يأت بالعدد المعتبر المستفاد من فعله ﵇.
وأمَّا رابعًا؛ فلقوله: «إنَّما الأعمال بالنيَّات» (¬٦)، ولا عمل إلاَّ بنيَّةٍ، والطَّواف بالبيت صلاةٌ، ولأنَّه عبادةٌ محْضةٌ تتعلَّق بالبيت، فاشترط له النِّية كالصَّلاة.
وقوَّة كلامه: أنه إذا طاف في المسجد من وراء حائل؛ أنَّه يصحُّ، وصرح (¬٧) بعضهم بخلافه.