(وَيَخْتِمُ بِالمَرْوَةِ)؛ لقول جابِرٍ: فلمَّا كان آخِرُ طوافه قال: «لو اسْتقبلْتُ من أمري ما استدبرت؛ لم أسُقِ الهدي، ولجعلتها عمرةً» (¬١)، ولأنه (¬٢) يلزم من البَداءة به الختمُ بها.
(فَإِنْ (¬٣) بَدَأَ بِالمَرْوَةِ؛ لَمْ يَحْتَسِبْ بِذَلِكَ الشَّوْطِ)؛ لِمخالفة فعل النبي ﷺ وأمرِه (¬٤)، فعلَى هذا: إذا صار إلى الصَّفا؛ اعتد بما يأتي بعدَه.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْعَى طَاهِرًا (¬٥) من الحدث والنَّجاسة؛ كبقيَّة المناسِك، في قَول الأكثر، ولأنَّه عبادةٌ لا تتعلَّق بالبيت (¬٦)؛ كالوقوف بعرفةَ.
(مُسْتَتِرًا)؛ لأنَّه إذا لَمْ تشترط (¬٧) الطَّهارة مع آكديتها؛ فغَيرُها أَوْلَى.
(مُتَوَالِيًا)، في ظاهر كلامِ أحمدَ (¬٨)، وهو الأصحُّ؛ لأنَّه لا تعلُّق له بالبيت، فلم يُشتَرَط له الموالاةُ؛ كالرَّمْيِ والحلْق.
(وَعَنْهُ: أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِطِهِ)، وقاله القاضِي في (¬٩) الموالاة؛ لأنَّ السَّعْيَ أحدُ الطَّوافَين، فاشتُرِط فيه ذلك؛ كالطَّواف بالبيت. قال في «الشَّرح»: ولا عَمَلَ علَيه.
تنبيهٌ: ظاهِرُه أنَّ السَّعي بعد الطَّواف، فلو عَكَسَ؛ لم يُجزِئْه، نَصَّ