وفي «الرِّعاية»: يُحرِم يوم ترويةٍ أوْ عرفةَ، فإن عَبَره؛ فدم.
ولا يَطوفُ بعدَه قبْلَ خروجه، نقله الأثْرمُ (¬١)، واختاره الأكثرُ.
ونقل ابنُ منصورٍ وغيره: لا يَخْرُجُ حتَّى يودِّعه، وطوافُه بعد رجوعه من منًى للحجِّ (¬٢)، جزم به في «الواضح» و «الكافي».
فعلى الأوَّل: لو أتَى به وسَعَى بعدَه؛ لم يجزئه (¬٣).
(وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ)، سُمِّيَ به؛ لأنَّ النَّاس كانوا يتَروَّوْن فيه الماءَ لما بعدَه، وقيل: لأنَّ إبراهيمَ أصبح يتروَّى في أمْر الرُّؤيا، وقيل غيرُ ذلك.
(مِنْ مَكَّةَ)؛ لقوله ﵇: «حتَّى أهْلُ مكَّةَ يُهِلُّون منها» (¬٤)، وكان عَطاءٌ يَسْتَلِمُ الرُّكنَ، ثمَّ يَنطلِق مُهِلًّا بالحجِّ (¬٥)، والأفضلُ فيه أن يكون من المسجد، وفي «المبهج» و «الإيضاح» من تحت المِيزاب.
ويُستحَبُّ له أن يفعل في إحرامه ما يفعله في إحرامه من الميقات؛ من غسلٍ وغيره، ويطوف سَبْعًا، ويصلِّي ركعتَينِ.
(وَمِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ مِنَ الْحَرَمِ؛ جَازَ)؛ لحديث جابِرٍ (¬٦)؛ لأنَّ الأبْطَح خارجٌ من البلد داخِلٌ في الحرم، ولأنَّ المقصودَ حاصِلٌ به؛ لجَمْعه في نُسُكه بين الحلِّ والحَرَم.
(ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مِنًى) قَبْلَ الزَّوال، (فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ)، مع الإمام إن