يَرجِع إلى مكَّة؛ كتب الله (¬١) له بكلِّ خطوةٍ سبعَمائةِ حسنةٍ من حسنات الحرَمِ»، قيل له: وما حسناتُ الحرم؟ قال: «بكلِّ حسنة مائةُ ألْفِ حسنةٍ» (¬٢)، ولأنَّه أخفُّ على الرَّاحلة، وكسائر المناسِكِ والعبادات، وركوبه ﵇؛ ليعلِّمهم المناسِكَ ويَرَوْهُ، فإنَّها عبادةٌ.
وقيل: سواءٌ.
وقال الغزالِيُّ والشيخ (¬٣) ابن تيمية (¬٤): يَختلِفُ ذلك بحسَب النَّاس.
(وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ)، رافِعًا يدَيه، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لأنَّه يومٌ ترجى فيه الإجابةُ.
(وَ) يُكثِرُ (مِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)؛ لما رَوَى عَلِيٌّ مرفوعًا: «أكْثرُ دعاء الأنبياء قبلِي، ودعائي عشيَّةَ عرفةَ: لا إله إلاَّ الله … »، وذكره إلا قوله: «بِيده الخَيْر»، وعن عمْرو بن شُعَيبٍ عن أبيه، عن جدِّه قال: كان أكثرُ دعاء النَّبيِّ ﷺ يومَ عرفة: «لا إله إلاَّ الله وحدَه لا شَريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، بيده الخير، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ»