«فلمَّا أتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ حرَّك قليلاً» (¬١)، قال الشَّافعيُّ في «الإملاء»: لعله فعل ذلك لسَعة المَوضِع، وقيل: لأنه مأْوَى الشَّياطين (¬٢).
(قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ)، قال الأصحابُ: وعليه السَّكينة والوقار، ويُلبِّي مع ذلك.
(وَيَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ طَرِيقِهِ، أَوْ مِنْ مُزْدَلِفَةَ)؛ لِئلاَّ يَشتغِلَ عند قدومه إلى مِنًى بغير الرَّمْيِ، فإنَّه تحيَّةُ مِنًى، كما أنَّ الطَّوافَ تحيَّةُ البيت، وكان ابن عمرَ يأخذه من جَمْعٍ (¬٣)، وفعله سعيدُ بن جبَيرٍ، ولأنَّه إذا أخذه من غير مِنًى؛ كان أبعدَ من أن يكون قد رُمي به.
(وَمِنْ حَيْثُ أَخَذَهُ؛ جَازَ) قاله أحمدُ (¬٤)، ولا خلاف في الإجزاء (¬٥)؛ لقوله ﵇ لابن عبَّاسٍ غداةَ العقبة، وهو علَى ناقته: «القُطْ لِي حصًى»، فلقطْتُ له سبع حصَيَاتٍ من حصى الخذف، فجعل يَنفُضهنَّ من كفه، ويقول: «مثل (¬٦) هذا فارْمُوا» رواه ابن ماجَهْ (¬٧).
ويُكرَه من الحرم، وتكسيره، وكذا من الحشِّ، قاله في «الفصول».