(وَيَكُونُ أَكْبَرَ مِنَ الْحِمّصِ وَدُونَ الْبُنْدُقِ)؛ كحصى الخذف؛ لقول جابِرٍ: «كلُّ حصاةٍ منها مثلُ حصى الخذف» (¬١).
(وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ حَصَاةً)؛ لأنَّه يَرمِي جمرةَ العقبة يوم النَّحر بسبعٍ، وباقيها في أيَّام مِنًى كلُّ يومٍ بأحدٍ وعشرين، كلُّ جمرةٍ بسبعٍ، فيكون المجموع ما (¬٢) ذكره.
(فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنًى)، سُمِّيت به؛ لأنَّه قُدِّر فيها موت الهدايا والضحايا، (وَحَدُّهَا: مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى الْعَقَبَةِ)، فدلَّ على أنَّهما لَيْسا من مِنًى؛ لأنَّ الحد غير المحدود، ويُستحَبُّ سلوك الطَّريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى؛ لفعله ﵇ (¬٣)، (بَدَأَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ)، هي آخِرُ الجمرات مِمَّا يَلِي مِنًى، وأوَّلها مِمَّا يَلِي مكَّةَ، وهي عند العقبة، وبها سُمِّيت؛ فصار علَمًا بالغَلَبة؛ لأنَّه ﵇ بدأ بها (¬٤)، ولأنها (¬٥) تحيَّةٌ، فلم يتقدَّمْها شَيءٌ؛ كالطَّواف بالبيت (¬٦).
(فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ)، راكِبًا إن كان، والأكثر ماشِيًا، نَصَّ عليه (¬٧)، (وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ)؛ لحديث جابِرٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ رماها بسبْع حَصَياتٍ، يكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ» رواه مسلمٌ (¬٨).
ونقل حَرْبٌ: يَرمِي ثمَّ يُكبِّر (¬٩).