فإنْ رَمَى بخاتمٍ فصُّه حصاة (¬١)؛ فوجهان.
(أَوْ غَيْرِ الْحَصَى)، الظَّاهر أنَّه أراد به نحو الكحل والرخام (¬٢)، وصرَّح به أبو الخطاب؛ لأنَّ شرطه الحجريَّة، وهذا ليس منه، ويلحق به: الجواهر المنطبعة، والزبردج (¬٣)، والياقوت على المشهور.
وعنه: يُجْزِئُ مع الكراهة.
وعنه: يجزئ مع الجهل، لا القصد، لكن الرُّخام والكَدَّان (¬٤)، صرح في «المغني» و «الشَّرح» بالإجزاء فيه، فدلَّ أنَّه ملحَقٌ بالأحجار.
وعلى الأوَّل: لا.
ويحتمل (¬٥) أنَّه أراد الحجر (¬٦) الكبير، وفيه روايتان، والمذهب: أنه لا يُجزِئُ، ونقل الزَّركشيُّ أنَّه يجزئ على المشهور؛ لوجود الحجريَّة، وكذا القولان في الصَّغير، قاله في «المغني».
(أَوْ حَجَرٍ رَمَى بِهِ مَرَّةً؛ لَمْ يُجْزِئْهُ) في المنصوص؛ لأنَّه استُعمِل في عبادةٍ، فلم يُستعمَلْ ثانيًا؛ كماء الوضوء، ولأخْذِه ﵇ إيَّاه من غير المَرْمَى، ولأنَّه لو جاز لما احْتِيج إلى أخذه من غَير مكانه.
(وَيَرْمِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ)، هذا هو الأفضلُ، وحكاه ابن عبد البَرِّ إجْماعًا (¬٧)؛ لقول جابِرٍ: «رأيت النَّبيَّ ﷺ رمَى الجمرة ضُحَى يوم النَّحْر»