وقولِه ﵇ لأبِي ذَرٍّ: «إنَّها طعامُ طُعْمٍ» (¬١)؛ أي: تشبع (¬٢) شاربها (¬٣) كالطَّعام.
(وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ)؛ لقول ابن عبَّاسٍ لرجلٍ: تضلَّعْ منها، فإنَّ رسول الله ﷺ قال: «آية ما بيننا وبين المنافقين: أنَّهم لا يتضلَّعون من زمزم» رواه ابن ماجَهْ (¬٤).
ويُستحَبُّ له استقبالُ الكعبة؛ لقول ابن عبَّاسٍ: «إذا شرِبْتَ منها؛ فاستقبِلِ الكعبةَ، واذكُر اسمَ الله» (¬٥).
(وَيَقُولُ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي (¬٦)، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ (¬٧)؛ لأنَّه لائق به، وهو شامِلٌ لخير الدنيا والآخرة، فيُرجى له حصولُه.
وقد ورد عن ابن عباس أنَّه كان إذا شَرِب منه يقول: «اللَّهم إنِّي أسألك علمًا نافعًا، ورِزْقًا واسعًا، وشِفاءً من كلِّ داءٍ»، قال الحاكم: صحيحُ