التَّفرقة بينه وبين المحصَر (¬١)؛ لكونه يذبحه في موضعه.
(وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ التَّحَلُّلُ)، هذا روايةٌ، واختارها الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٢)، قال الزَّرْكَشي: ولعلها أظْهرُ؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، ولما رَوَى الحجَّاجُ بن عمْرٍو الأنصاريُّ قال: سمعت النبي ﷺ يقول (¬٣): «مَنْ كُسِر أو عَرِج؛ فقد حلَّ، وعليه الحجُّ من قابِلٍ»، قال عِكْرمةُ: فسمعته يقول ذلك، فسألت ابن عبَّاسٍ وأبا هريرةَ عمَّا قال، فصدَّقاه، رواه الخمسةُ، وحسَّنه التِّرمذيُّ (¬٤)، ولفظُ الإحصار إنَّما هو للمرض، يقال: أحصره المرض إحصارًا، فهو محصور، وزعم الأزهَريُّ أنَّه كلامُ العرب (¬٥).
واستفيد حصر العدوِّ بطريق التَّنبيه، فيكون حكمُه (كَمَنْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ) على ما مضى، ينحر الهدْي، أو يصوم إن لم يجده، ثمَّ يَحِلُّ.
والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّ الحديث متروكُ الظَّاهر (¬٦)؛ لأنَّه لا يَحِلُّ بمجرَّد ذلك.
وأجيب (¬٧): بأنه مجاز سائغ؛ لأنَّ مَنْ أبيح له التَّحلُّلُ فقد حلَّ.
ويقضي (¬٨) عبدٌ كحُرٍّ، وصغيرٌ كبالغ.
مسألةٌ: مثله حائضٌ تعذَّر مقامها، وحرم طوافها، أو رجعت (¬٩) ولم