يحتاج إلى تعيين النِّيَّة للفرض، فلو نَوى رفعَ الحدث؛ لم يرتفعْ في الأَقْيسِ.
ويُسنُّ نُطقُه بها سِرًّا، ولا يضرُّ سبقُ لسانه بخلاف قصدِه.
تنبيه: يُشتَرَط لصحَّة وضوءٍ: عقلٌ، وتمييزٌ، وإسلامٌ، ودخولُ وقتٍ على مَنْ حدَثُه دائمٌ لِفرضِه، وإزالةُ ما يمنعُ وصولَ الماء، وطهرٌ من حيضٍ ونفاسٍ، وفَراغُه من خروجِ خارج، وطَهوريَّةُ ماءٍ، وإباحتُه.
(فَإِنْ نَوَى مَا تُسَنُّ (¬١) لَهُ الطَّهَارَةُ)؛ كقِراءةِ قُرآنٍ، وأذانٍ، ونحوِهما، (أَوِ التَّجْدِيدَ) ناسيًا حدَثَه؛ (فَهَلْ يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: لا يرتفع، اختارها ابن حامِد والشِّيرازي وأبو الخَطَّاب؛ كمن نوى التَّبرُّد.
والأخرى: يرتفِع، اختارها أبو حفْص، والشَّيخان، وجزم بها في «الوجيز»؛ لأنَّه نوى طهارةً شرعيَّةً.
وصحَّح السَّامَرِّيُّ: أنَّه لا يرتفع إذا نوى ما تسنُّ له الطَّهارة.
وفي «الرعاية»: إن جَدَّد محدِثٌ وضوءَه ناسيًا حدَثَه؛ لم يرتفِعْ في الأشهر، وفي حصول التَّجديدِ إذا لم يرتفِع احتمالان.
(وَإِنْ نَوَى غُسْلًا مَسْنُونًا)؛ كغسلِ الجمُعة (فَهَلْ يُجْزِئُ (¬٢) عَنِ الْوَاجِبِ)؛ كغسلِ الجَنابةِ؟ (عَلَى وَجْهَيْنِ) هما مَبنيان على الخِلافِ السَّابِقِ، والمذهبُ: الإجزاء؛ كعكسِه.
فإن لم يرتفِع الواجِبُ؛ حصل المسنونُ. وقيل: لا. وقيل: يجزئه الواجِب؛ لأنَّه أعلى.
فإن نواهما حصَلا، نصَّ عليه.
(وَإِنِ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْلَ)؛ متنوِّعةٌ، قيل: معًا،