أنْ يتولَّى ما هو قربةٌ للمسلم؛ كبناء المساجد.
وعنه: المنعُ؛ لحديث ابْن عبَّاس المرفوع: «ولا يَذْبَح ضحاياكم إلاَّ طاهِرٌ» (¬١)، ولتحريم الشُّحوم علينا في روايةٍ؛ فكان بمنزلة إتْلافه.
وعنه: في الإبل خاصَّة، وجزم به الشِّيرازي وصاحب «الوجيز».
قال الزَّركشي: ومحلُّ الخلاف على القول بحِلِّ الشُّحوم، وإن (¬٢) قلنا بتحريمها؛ فلا يَلِي الكتابِيُّ بلا نزاعٍ.
وأجاب في «المغني» و «الشرح»: بأنَّا لا نسلِّم تحريم الشُّحوم علينا بذبحهم، وحديث المنع محمولٌ على كراهة التَّنزيه.
فعلَى المذهب: تُعتبَر نِيَّةُ المسلم إذَنْ، فإنْ كانت معيَّنةً؛ لم يشترط؛ نظرًا للتَّعيين، لا تسمية المضحَّى عنه.
(فَإِنْ (¬٣) ذَبَحَهَا بِيَدِهِ؛ كَانَ أَفْضَلَ)؛ لأنَّه ﵇ نحَر هدْيَه ثلاثًا وستِّين بدَنَةً (¬٤)، وضحَّى بكبشَين ذبحهما بيده (¬٥)، ولأنَّ فِعْلَ القُرَب أَوْلَى من الاِسْتِنابة فيها.
(فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ؛ اسْتُحِبَّ أَنْ يَشْهَدَهَا)، نَصَّ عليهما (¬٦)؛ لقوله ﵇ لفاطمةَ: «احْضُري أُضحيَّتك، فإنَّه يُغفَر لكِ بأوَّل قطرةٍ من دَمِها»، وعن ابن عبَّاسٍ نحوُه (¬٧).