خاصٍّ يَجِبُ تقديمُه علَى عموم ما يُخالِفُه، والتَّسوية غير معتبَرةٍ؛ لأنَّ الإنسان يشفق (¬١) على رفقته (¬٢)، ويحب التَّوسعة عليهم، حتَّى يوسِّع عليهم من مؤنته، والشَّافعيُّ وأحمدُ قد خالفا فِي ذلك (¬٣).
وعلى الأوَّل: لو أكل منها، أو أطْعَم غنِيًّا، أو رفقته؛ ضمنه بمثله لحمًا، بخلاف ما لو أمره بالأكل منها، أو أطعم منها فقيرًا.
فرعٌ: هدْيُ التطوع (¬٤) دون محلِّه: إن دامت نيته فيه (¬٥) قبل ذبحه؛ فكذلك، وإن فسخها قبل ذبحه؛ صنع به ما شاء؛ كبقيَّة ماله.
(وَإِنْ) أوجب أضحيَّةً سليمةً، ثمَّ (تَعَيَّبَتْ) عندَه؛ (ذَبَحَهَا، وَأَجْزَأَتْهُ)، نَصَّ عليه (¬٦) فيمَنْ جَرَّ بقرةً إلى المنحر بقرنها؛ فانقلع؛ كتعيينه مَعِيبًا فبَرَأَ؛ لما رَوَى أبو سعيدٍ قال: «ابْتَعْنا كبْشًا نُضَحِّي به، فأصاب الذِّئْب مِنْ أَلْيَته، فسألْنا النَّبيَّ ﷺ، فأمرَنا أن نُضَحِّيَ به» رواه ابن ماجَهْ (¬٧)، ولأنَّه عَيبٌ حَدَثَ بها، فلَمْ يَمنَع الإجزاء؛ كالعَيب الحادِثِ بمعالجة الذبح.
فلو تعيبت (¬٨) بفعله؛ لَزِمه بدلُها.
(إِلاَّ أَنْ تَكُونَ (¬٩) وَاجِبَةً فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ التَّعْيِينِ؛ كَالْفِدْيَةِ) من الدِّماء