(فَصْلٌ)
(سَوْقُ الْهَدْيِ مَسْنُونٌ)؛ لِما روى ابن عمر قال: «تمتَّع النبي ﷺ بالعمرة إلى الحجِّ، فساق الهدْيَ من ذي الحُلَيفة» متَّفَقٌ عليه (¬١).
(لَا يَجِبُ إِلاَّ بِالنَّذْرِ)؛ لقوله ﵇: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطيعَ اللهَ فليُطِعْهُ» (¬٢)، ولأنَّه سنَّةٌ وطاعةٌ، فوجب به؛ كسائر نذر الطَّاعات، ويصير للحرم (¬٣)، وكذا إن نذر سَوق أضحيَّةٍ إلى مكَّة، أو: لله علَيَّ أنْ أذبحَ بها.
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَهُ بِعَرَفَةَ، وَيَجْمَعَ فِيهِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ)؛ لفعله ﵇ (¬٤)، (وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ)؛ لأنَّ المقصودَ الإراقةُ، وهو حاصِلٌ بدون ذلك، و «كان ابن عمر لا يرى الهدْي إلاَّ ما عُرِّف به» (¬٥)، ونحوه عن سعيد بن جُبَيرٍ.
(وَيُسَنُّ إِشْعَارُ البَدَنَةِ (¬٦)، فَيَشُقُّ صَفْحَةَ سَنَامِهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ، وَيُقَلِّدُهَا)، هذا قولُ أكثرِ العلماء؛ لما رَوَتْ عائشةُ قالت: «فَتَلْتُ قلائدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ، ثمَّ أشْعَرَها وقلَّدها» متَّفَقٌ عليه (¬٧)، والبقرُ من البُدْن، ولأنَّه لغرَضٍ صحيحٍ،