(مِنَ الْحَيَوَانِ) سواءٌ كان من بهيمة الأنعام أو من غيرها، فلو نذر جَذَعةً، وأخرج ثنيَّةً؛ فقد أحسن، (وَغَيْرِهِ (¬١) سواء كان منقولاً أو غيره؛ لقوله ﵇: «مَنْ راح في السَّاعة الرَّابعة فكأنَّما قرَّب دجاجةً، ومَن رَاح في السَّاعة الخامسة؛ فكأنَّمَا قرَّب بيضةً» (¬٢).
(وَعَلَيْهِ إِيصَالُهُ إِلَى فُقَرَاءِ الْحَرَمِ)؛ لأنَّه سمَّاه هَدْيًا، فيُحمل على المشروع؛ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحَجّ: ٣٣].
ولا فرق بين المعيَّن والمطلَق، وهو ظاهرٌ في المنقول، نقل المرُّوذي فِيمَنْ جَعَلَ دراهمَ هدْيًا: فللحَرَم (¬٣)، وفي «التَّعليق» و «المفردات»، وهو ظاهر «الرِّعاية»: له [أن] (¬٤) يبعثَ ثَمَنَ المنقول.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: أو يقوِّمه ويبعث القيمة.
وأمَّا غير المنقول؛ كالعقار ونحوه: باعه وبعث بثمنه إليهم؛ لتعذُّر إهدائه بعينه، فانصرف إلى بدله، يؤيِّده ما رُويَ عن ابن عمر: أن رجلاً سأله عن امرأةٍ نذرت أنْ تُهْديَ دارًا، فقال: «تبيعها، وتصَّدَّق بثمنها على فقراء الحرم» (¬٥).
(إِلاَّ أَنْ يُعَيِّنَهُ بِمَوْضِعٍ سِوَاهُ) إذا لم (¬٦) يكن معصيةً؛ لما روى أبو داود: أنَّ رجلاً سأل النَّبيَّ ﷺ فقال: إنِّي نذرت أن أذبح بالأبواء، قال (¬٧): «بِها صَنَمٌ؟»