والخُنْثَى المشكِلُ كهي؛ لأِنَّه لا يُعلَمُ حالُه، فلا يَجِبُ مع الشَّكِّ في شَرطه.
(حُرٍّ)؛ لأِنَّه «ﷺ كان يُبايِعُ الحُرَّ علَى الإسلام والجهاد، والعَبْدَ على الإسلام دون الجهاد» (¬١)، ولأنَّه عبادةٌ تتعلَّق بقطع مسافةٍ، فلم تَجِبْ علَى العَبْد، وفرض الكفاية لا يَلزَم رقيقًا.
وظاهِرُه: ولو مبعضًا (¬٢)، ومكاتَبًا؛ رعايةً لحقِّ السَّيِّد، وسواء أذن (¬٣) سيِّدُه أمْ لَا.
(مُكَلَّفٍ)؛ لأنَّ الصَّبِيَّ والمجنونَ لا يتأتَّى منهما (¬٤)، والكافِرُ غَيرُ مأمونٍ علَى الجهاد (¬٥).
(مُسْتَطِيعٍ) بنفسه؛ لأنَّ غير المسْتَطِيع عاجِزٌ، والعجز (¬٦) يَنفِي الوُجوبَ.
ثُمَّ فسَّره بقوله: (وَهُوَ الصَّحِيحُ) في (¬٧) بدنه من المرض والعمى والعَرَج؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النُّور: ٦١]، ولأنَّ هذه الأعذارَ تمنعه من الجهاد.