بعد الفرائض أفضلُ من الجهاد) (¬١)، والأحاديث متضافرة في ذلك؛ فمنها: حديث ابن مسعودٍ (¬٢)، وحديث أبي هريرة (¬٣)، وروى أبو سعيد قال: قيل: يا رسول الله، أيُّ النَّاسِ أفضلُ؟ قال: «مؤمن مُجاهِدٌ فِي سبيل الله بنفْسِه وماله» متَّفقٌ عليه (¬٤).
(وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ مِنْ غَزْوِ الْبَرِّ)؛ لحديث أمِّ حَرامٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ نام عندها، ثمَّ اسْتَيقظ وهو يَضحَكُ، فقلت: ما يُضحِكُك يا رسول الله؟ قال: «نَاسٌ من أُمَّتِي عُرِضوا علَيَّ غزاةً في سبيل الله، يركبون ثَبَج هذا البَحْرِ، مُلُوكًا علَى الأَسِرَّة، أو مثل الملوك على الأسِرَّة» متَّفقٌ عليه من حديث أنس (¬٥)، وعن أبي أمامة الباهلي (¬٦) مرفوعًا: «شهيدُ البحر مثل شهيدي البرِّ، والمائد في البحر كالمتشحِّط في دمه في البَرِّ، وإنَّ الله تعالَى وكَّل ملكَ الموت بقبض الأرواح، إلاَّ شهيد (¬٧) البحر، فإنَّ الله تعالَى يتولَّى قبضَ أرواحهم، وشهيدُ البَرِّ يُغفَرُ له كلُّ شَيءٍ إلاَّ الدَّين، وشهيد البحر يُغفَرُ له كلُّ شَيءٍ والدَّين» رواه