الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ [الأنفَال: ٤٥].
الثَّانِي: إذا نزل الكفَّار ببلد (¬١)، تعيَّن على أهله قتالهم ودَفْعُهم، كحاضري الصَّفِّ، ولعموم قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا … ﴾ [التّوبَة: ٣٨].
زاد في «الوجيز» و «الفروع» ثالِثًا، وهو: إذا استنفره من له استنفاره، تعيَّن عليه (¬٢)؛ لقوله تعالى: الآيات ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ [التّوبَة: ٣٨] (¬٣)، وعن عائشةَ وابنِ عبَّاس مرفوعًا: «إذا اسْتُنفِرْتُم فانفِرُوا» متَّفَقٌ عليه (¬٤)، ولو كان عبدًا.
واستَثْنى في «البُلغة» من الموضعَين السَّابقين: إلاَّ لأحد رجلين: مَنْ تدعو الحاجة إلى تخلُّفه؛ لحفظ الأهل والمال والمكان، والآخر: من يمنعه الإمام من الخروج.
ومحلُّ ما ذكره المؤلِّف: ما لم يَعرض (¬٥) له مرضٌ أو عمًى ونحوهما، فإنَّه يجوز له الانصرافُ؛ لأنَّه لا يمكنه القتال، ذكره في «المغني» و «الشَّرح».
فرعٌ: إذا نودي بالصَّلاة والنَّفير؛ صلَّى ثمَّ نَفَر مع البعد، ومع قرب العدو؛ ينفر ويصلي راكبًا أفضلُ، ولا يَنفِر في خطبة الجمعة، ولا بعد الإقامة، نَصَّ علَى ذلك (¬٦).
(وَأَفْضَلُ مَا يُتَطَوَّعُ بِهِ: الْجِهَادُ)، قال أحمدُ: (لا أعْلَمُ شَيئًا من العمل (¬٧)