رجلاً هاجَرَ مع النَّبيِّ ﷺ قال: «ألك (¬١) أبوان؟» قال: نَعَمْ، قال: «ارْجِعْ فاسْتأْذِنْهما، فإنْ أَذِنا لك فجاهِدْ، وإلاَّ فبَرَّهُما» (¬٢)، ولأِنَّ بِرَّهما فرضُ عَينٍ، والجِهادُ فَرْضُ كِفايةٍ، وَالْأَوَّلُ مقدَّم.
وظاهِرُه: لا تشترط (¬٣) حُرِّيَّةُ الآذِن، وهو وَجْهٌ، وظاهر (¬٤) الخِرَقِيِّ، والمذهبُ: اشْتِراطُه.
ولا فَرْقَ بين الأب والأمِّ، قال أحمدُ فيمن له أمٌّ: انظر (¬٥) سرورَها؛ فإن (¬٦) أذِنَتْ من غير أن يكون في قلبها، وإلاَّ فلا تغزُ (¬٧).