حَيَوانٌ ذو رُوحٍ، فلم (¬١) يجز إهلاكُه لغَيظهم؛ كنِسائهم.
ومُقْتَضاهُ: أنَّه يجوز أخْذُ العسل؛ لأِنَّه مباحٌ، وفي أخذ كلِّ شَهْدِه بحيث لا يُتْرَك للنَّحْل شَيءٌ؛ روايتانِ.
(وَلَا عَقْرُ دَابَّةٍ وَلَا شَاةٍ، إِلاَّ لِأَكْلٍ (¬٢) يُحْتَاجُ إِلَيْهِ)، أمَّا عَقْرُ دوابِّهم لغير الأكل؛ فلا يخلو: إمَّا أن يكون في الحرب أو في غيرها، فإن كان الأوَّلُ؛ فلا خلاف في جوازه (¬٣)؛ لأنَّ الحاجةَ تدعو إلى ذلك؛ إذ قتل بهائمهم ممَّا يُتوصَّل به إلى قَتْلهم وهزيمتهم، وهو المطلوب.
وإن كان الثَّاني؛ لم يَجُزْ؛ لنهيه ﷺ عن قتل الحيوان صبْرًا (¬٤).
واختار في «المغني»: جوازَ ذلك ممَّا يستعين به على الكفَّار في القتال كالخيل، وذكره في «المستوعب» بشرط عجز المسلمين عن سياقه وأخْذِه؛ لأِنَّه يَحرُم إيصالُه إلى الكفَّار بالبيع (¬٥)، فتَرْكُه لهم (¬٦) بلا عِوَضٍ أولى (¬٧) بالتَّحريم، وعكسُه أشْهَرُ.
وفي «البلغة»: يجوز قتْلُ ما قاتلوا عليه في تلك الحال.
وأمَّا عقرها (¬٨) للأكل؛ فإن لم يكن بدٌّ من ذلك، فيباح بغير خلافٍ (¬٩)؛