(وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَتْلُهُ) على الأصحِّ، (حَتَّى يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ)، فيَرَى فيه رأْيَه؛ لأِنَّ الخيَرة في أمر الأسير (¬١) إليه.
والثَّانيةُ: يجوز؛ كما لو قاتله.
(إِلاَّ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنَ المَسِيرِ (¬٢) مَعَهُ)، فله إكراهُه بالضَّرْب وغيرِه، فإن لم يمكنه، وهو المراد بقوله: (وَلَا يُمْكِنُهُ إِكْرَاهُهُ)؛ فإنَّه حينئِذٍ له قَتْلُه، فإن امتنع من الانقياد معه لجُرح أو مرض؛ فله قتلُه.
وعنه: الوقف في المريض، وفيه وجهان: أصحُّهما الجوازُ؛ لأنَّ ترْكَه حيًّا ضرَرٌ على المسلمين.
ونقل أبو طالب: لا يُخلِّيه ولا يقتله (¬٣).
ويحرُم قتْلُ أسيرِ غيرِه (¬٤)، ولا شيء عليه، نَصَّ عليه (¬٥).
واختار (¬٦) الآجُرِّيُّ: لرجُلٍ قتْلُه لمصلحة؛ كقتل بلالٍ أميَّةَ بنَ خَلَفٍ أسيرَ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، وأعانه عليه الأنصار (¬٧)، وقال: من قتل أسيرًا (¬٨) فلا شيء عليه (¬٩).
وإن (¬١٠) قتل امرأةً أو صبِيًّا؛ عاقَبه الأميرُ، وغرِم ثمنه غنيمةً؛ لأنَّه صار رقيقًا بنفس السَّبْي.