كان عليه ولاءٌ لذمي؛ لأنه يجوز (¬١) قتله؛ فجاز استرقاقه كغيره.
(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْتَارَ إِلاَّ الْأَصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ)؛ لأِنَّ هذا تخيير مصلحةٍ واجتهادٍ، لا تَشَهٍّ، فمتى رأى المصلحة (¬٢) في خصلةٍ؛ لزمه فعلها، وفي «الروضة»: يندب، ولأِنَّه يَتصرَّف لهم على سبيل النَّظر لهم، فلم يجز ترك ما فيه الحظُّ؛ كوليِّ اليتيم، ولأِنَّ المصلحة تختلف باختلاف الأسرى؛ فالقويُّ قتله أصلحُ.
ولا يُمثَّلُ به. وعنه: بلى إن فعلوه.
والضَّعيف الذي له مال؛ فداؤه أصلحُ، ومن (¬٣) له رأيٌ حسنٌ يُرجى إسلامُه؛ فالمنُّ عليه أصلحُ، ومن ينتفع بخدمته؛ فاسترقاقه أصلحُ.
وإن تردَّد نظره؛ فالقتل أَوْلى.
واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: للإمام عمل المصلحة في مالٍ وغيره (¬٤)؛ لفِعْل النَّبيِّ ﷺ بأهل مكَّةَ (¬٥).
فرعٌ: مَنْ اسْتُرِقَّ، أو فُودي بمالٍ؛ كان للغانِمين بغير خلافٍ نعلمه (¬٦).
(فَإِنْ أَسْلَمُوا؛ رَقُّوا فِي الْحَالِ)، نَصَّ عليه (¬٧)، وحرُم قتْلُه؛ لقوله ﵇: «لا يَحِلُّ دمُ امْرئٍ مسلِمٍ إلاَّ بإحْدَى ثَلاثٍ» (¬٨)، وهذا مسلِمٌ؛ ولأِنَّه أسيرٌ يَحرُم