فرعٌ: يَتْبَعُ الطِّفلُ سابِيًا ذمِّيًّا دينًا (¬١) كمسلِمٍ. وقيل: إنْ سُبِيَ منفرِدًا؛ فمسلِمٌ. ونقل عبد الله والفضل: يَتْبَعُ مالِكًا مسلِمًا (¬٢)؛ كسَبْيٍ، اختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (¬٣).
(وَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِاسْتِرْقَاقِ الزَّوْجَيْنِ) وبسَبْيِهما (¬٤) معًا؛ لأِنَّ الرِّقَّ معنىً لا يَمنَع ابتداء النكاح، فلا يقطع استدامته كالعتق.
وعنه: ينفسخ؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٤]، والمراد (¬٥) بالمحصنات: المزوجات، ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ بالسبي، وهذا إذا تعدد سابيهما، قاله المؤلِّف.
وظاهِرُه: لا فَرْق بين أن يَسْبِيَهما رجلٌ أو رجلان، وهو ظاهر كلام الأصحاب.
(وَإِنْ سُبِيَتِ الْمَرْأَةُ وَحْدَهَا؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا)، بغير خلافٍ علمناه (¬٦)، قاله في «الشَّرح».
وعنه: لا يَنفَسِخ، قدَّمها في «التَّبصرة»؛ كزوجةِ ذِمِّي (¬٧).
وعلى الأوَّل: (وَحَلَّتْ لِسَابِيهَا)؛ للآية، ولما (¬٨) روى أبو سعيدٍ الخدريُّ ﵁ قال: أصَبْنا سبايا يوم أوْطاسٍ، ولهن أزواجٌ في قومهنَّ، فذُكِر ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فنزلت: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ … ﴾ [النِّسَاء: ٢٤]، رواه