الماءَ، ونخدُمهم، ونَرُدُّ الجرحى والقتلى إلى المدينة» رواه البخاريُّ (¬١)، وعن أنسٍ معناه، رواه مسلمٌ (¬٢)، ولأن (¬٣) الرِّجال يشتغلون بالحرب عن ذلك، فيكون معونةً للمسلمين، وتوفيرًا في المقاتلة (¬٤).
ونَهي النِّساء عن ذلك للتحريم، كما هو ظاهر «الخِرَقِيِّ» و «المحرَّر»، وصرح في «المغني» و «الشَّرح» بالكراهة.
(وَلَا يَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ)؛ أي: يحرم (¬٥)؛ لِمَا رَوَتْ عائشةُ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ خرج إلى بدرٍ، فتَبِعَه رجلٌ من المشركين، فقال له: «تُؤمِن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارْجِع، فلن أستعين بمشركٍ» متَّفقٌ عليه (¬٦)، ولأنَّ الكافر لا يُؤمَنُ مَكْرُه وغائلته؛ لخُبْث طَوِيَّته، والحرب تقتضِي المناصَحة، والكافِرُ ليس من أهلها.