وقد ورد أيضًا: «حم (¬١) لا يُنصَرون» (¬٢)، ولأِنَّ الإنسان ربَّما احتاج إلى نصرة صاحبه، وربَّما يهتدي بها إذا ضلَّ، قال في «الشَّرح»: ولئلاَّ يقع بعضُهم على بعضٍ.
(وَيَتَخَيَّرُ لَهُمُ الْمَنَازِلَ)؛ أي: أصلحها لهم كالخصبة؛ لأِنَّها أرفق بهم، وهو من مصلحتهم، (وَيَتَّبِعُ مَكَامِنَهَا)، وهي جمع: مَكْمَنٍ، وهو المكان الذي يختفي فيه العدوُّ، (فَيَحْفَظُهَا)؛ لِيأْمَنَ هجومَ العدوِّ عليهم.
(وَيَبْعَثُ الْعُيُونَ عَلَى الْعَدُوِّ)؛ لأِنَّه ﵇ بعث الزُّبَير يوم الأحزاب (¬٣)، وحذيفة بن اليمان في غزاة الخندق (¬٤)، ودِحيةَ الكَلْبِيَّ في أخرى (¬٥)، وقد أشار المؤلِّف إلى العِلَّة فقال: (حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ)، فيتحرَّز منهم، ويتمكَّن من (¬٦) الفرصة.