لأِنَّ فِعْلَها سببُ الخِذْلان، وتركَها داعٍ للنَّصر وسبب الظَّفَر.
وكذا يمنعهم من التِّجارة المانِعة لهم من القتال.
(وَيَعِدُ ذَا الصَّبْرِ بِالْأَجْرِ وَالنَّفَلِ)؛ لأِنَّ ذلك وسيلةٌ إلى بذل جهده، وزيادة صبره.
(وَيُشَاوِرُ ذَا الرَّأْيِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عِمرَان: ١٥٩]، وكان ﵇ أكثرَ مشاورةً لأصحابه (¬١)، ولأِنَّ في ذلك تطييبًا لقلوبهم، ولأِنَّ فيها اجتماعَ الرَّأي في تحصيل المصلحة.
ويُخفِي من أمره (¬٢) ما أمكن إخفاؤه؛ لئلاَّ يَعلَمَ به العدوُّ، فقد (¬٣) «كان ﵇ إذا أراد غزوةً ورَّى بغيرها» (¬٤).
(وَيَصُفُّ جَيْشَهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا﴾ [الصَّف: ٤]، قال الواقديُّ: «كان النَّبيُّ ﷺ يُسوِّي الصُّفوف يومَ بدْرٍ» (¬٥)، ولأِنَّ فيه رَبْطَ الجيش بعضِه ببعضٍ، وسَدًّا لثغورهم؛ فيصيرون كالشَّيء الواحد، ويتراصُّون؛ لقوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصَّف: ٤].
(وَيَجْعَلُ فِي كُلِّ (¬٦) جَنَبَةٍ كُفُؤًا)؛ لِمَا روى أبو هُرَيرةَ قال: «كنتُ مع النَّبيِّ