وله إعطاء ذلك (¬١)، ولو بغير شَرطٍ.
(وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا) إذا كان من مال (¬٢) المسلمين؛ لأِنَّه جُعْلٌ، فوجب أن يكون معلومًا، كالجُعْل في المسابقة وردِّ الضَّالَّة.
(إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِ (¬٣) الْكُفَّارِ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولاً)؛ لأِنَّه «﵇ جَعَلَ للسَّرِيَّة الثُّلُثَ والرُّبُع ممَّا غنِمُوا» (¬٤)، و «سَلَب المقتول» (¬٥)، وهو مجهولٌ؛ لأِنَّ الغنيمة كلَّها مجهولةٌ، ولأِنَّه ممَّا تدعو الحاجةُ إليه.
(فَإِنْ جَعَلَ لَهُ جَارِيَةً مِنْهُمْ)، نحو (¬٦) أن يشترط بنتَ فلانٍ من أهل القلعة؛ لم (¬٧) يَستحِقَّ شيئًا حتَّى تُفتَح القلعةُ، فإن فتحت عَنْوةً؛ سُلِّمَتْ إليه.
(فَمَاتَتْ (¬٨) قَبْلَ الْفَتْحِ)، أو بعده؛ (فَلَا شَيْءَ لَهُ)؛ لأنَّ حقَّه متعلِّق بمُعَيَّنٍ (¬٩)، فيسقط بتَلَفِه من غير تفريطٍ؛ كالوديعة.
(وَإِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ) وهي حُرَّةٌ؛ (فَلَهُ قِيمَتُهَا)؛ لأِنَّها عَصَمَت نفْسَها بإسلامها، فتعذَّر دَفْعُها إليه، فاستحقَّ القيمة، كما لو أتْلَفَ مالَ غيره الَّذي لا مثل له (¬١٠).