إنَّما يخرج فيهم أهل قوَّةٍ وثباتٍ (¬١).
(وَالنُّصْحُ لَهُ)؛ لأنَّ نُصْحَه نصحُ المسلمين، ولأنَّه يدفع عنهم، فإذا نصحوه كثر دفعه، وفي الأثر: «إن الله يزع (¬٢) بالسُّلطان ما لا يزع (¬٣) بالقرآن»، ومعناه: يكف (¬٤).
(وَالصَّبْرُ مَعَهُ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾ [آل عِمرَان: ٢٠٠]، ولأنَّه من أقوى أسباب النَّصر والظَّفَر.
(وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَلَّفَ)، وهو تحصيل العلف للدَّوابِّ، (وَلَا يَحْتَطِبَ)، وهو تحصيل الحطب، (وَلَا يُبَارِزَ) عِلْجًا (¬٥)، (وَلَا يَخْرُجَ مِنَ الْعَسْكَرِ، وَلَا يُحْدِثَ حَدَثًا إِلاَّ بِإِذْنِهِ)؛ لأِنَّ الأميرَ أعْرَفُ بحال النَّاس وحال العدوِّ، ومَكامِنهم وقوَّتهم.
فإذا خرج إنسانٌ، أو بارز بغير إذنه؛ لم يأْمَنْ أن يصادفه كَمِينٌ للعدوِّ فيأخذوه (¬٦)، أو يرحل بالمسلمين (¬٧) ويتركه فيهلِك، أو يكون ضعيفًا لا يقوى