(وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ)؛ لأن (¬١) الأسر أصعبُ من القتل، فإذا استحقَّ السلَب به؛ كان تنبيهًا على استحقاقه بالأسر.
(وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ وَقَتَلَهُ آخَرُ؛ فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ) على المذهب؛ لأنَّه لم يَنفرِد أحدُهما بقَتْله، ولم يَستحقَّه القاتِلُ؛ لأِنَّه مُثْخَنٌ بالجراح.
(وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِلِ (¬٢)؛ لعموم الخبر (¬٣).
وقيل: هو للقاطع؛ لأِنَّه عطَّله؛ كقتله (¬٤).
فلو قطع يدَيه أو رجليه (¬٥)؛ فالحُكمُ على ما سبق، ذكره في «الشَّرح» وغيره.
فرعٌ: إذا قطع منه يدًا أوْ رِجْلاً، ثمَّ قَتَله آخَرُ؛ فسَلَبُه للقاتل، كما لو عانقه فقتله آخَرُ، أوْ كان الكافر (¬٦) مقبلاً على مسلِمٍ، فقتله آخَرُ من ورائه.
وقيل: غنيمةٌ؛ لعدم الانفراد بقتله.
تنبيهٌ: لا تُقبَلُ دَعْوى القتل إلاَّ ببيِّنةٍ.
وقال الأوزاعيُّ: يُعطَى السَّلَبُ لمن قال: أنا قتلته، بغير بيِّنةٍ؛ لأنَّه ﵇ قَبِل قول أبي قَتادةَ (¬٧)،