رواه البخاريُّ (¬١)، وعنه: «أنَّ جيشًا غنموا في زمان رسول الله ﷺ طعامًا وعسَلاً، فلم يَؤخُذْ منهم الخُمُسَ» رواه أبو داودَ (¬٢)، ولأنَّ الحاجةَ تدعو إليه؛ إذ الحمل (¬٣) فيه مشقَّة، فأبيح توسعةً على النَّاس.
وله إطعامُ سَبْيٍ (¬٤) اشتراه، بخلاف فهد (¬٥) وكلب صَيدٍ؛ لأنَّ هذا يراد للتَّفرُّج، ولا حاجةَ إليه في الغزو.
ومحلُّ ذلك كما ذكره الشَّيخانِ: ما لم يحرزه (¬٦) الإمام ويوكِّل به من يحفظه، فلا يجوز إلاَّ لضرورةٍ، نصَّ عليه (¬٧)؛ لأنَّها صارت غنيمةً للمسلمين، وتم ملكُهم عليها.
وأجازه (¬٨) القاضي في «المجرد» ما داموا في أرض الحرب؛ لأِنَّ الغنيمة لا يتمُّ الملك عليها إلاَّ بإحرازها في دار الإسلام.
تنبيهاتٌ:
الأول: حُكم السُّكر والمعاجين ونحوها؛ كالطَّعام، وفي العقاقير (¬٩) وجهان.