الثَّاني: يَدخُل في كلامه الدُّهن؛ لأِنَّه طعامٌ كالبُرِّ، وله لحاجةٍ دهن بدنه ودابَّته، وشِرْب شراب، ونقل أبو داود: دهنه بزيتٍ للتَّزيُّن لا يعجبني (¬١).
الثَّالث: ليس له غسل ثوبه بالصَّابون؛ لأِنَّه ليس بطعامٍ، فإن فعل؛ ردَّ قيمته في المغنم (¬٢).
(وَلَيْسَ لَه بَيْعُهُ)؛ لأنه لم يُنقل؛ لعدم الحاجة إليه، بخلاف المأكل.
(فَإِنْ بَاعَهُ؛ رَدَّ ثَمَنَهُ فِي المَغْنَمِ)؛ قاله أكثر الأصحاب؛ لما روى سعيدٌ: أنَّ صاحب جيش الشَّام كتب إليه عمر: «من باع منهم شيئًا بذهبٍ أو فضَّةٍ؛ ففيه خُمُس الله، وسهام المسلمين» (¬٣).
وظاهره: أنَّ البيع صحيحٌ؛ لأنَّ المنع منه إنَّما كان لأجل حق (¬٤) الغانمين، وفي ردِّ الثَّمن تحصيل (¬٥) لذلك، ولأنَّ له (¬٦) فيه حقًّا، فصحَّ بيعُه، كما لو تحجَّر مواتًا.
وفرَّق القاضي والمؤلِّف في «الكافي»: إن باعه لغير غازٍ؛ فهو باطلٌ؛ كبيعه الغنيمة بغير إِذْنٍ، فيرد المبيع إن كان باقيًا، أو قيمته أو ثمنه إن كان