لمرضٍ، وغزا، ولم يمر بهم فرجعوا، نَصَّ عليه (¬١).
(قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، مِنْ تُجَّارِ الْعَسْكَرِ)، ويدخل فيه: الخيَّاط، والخبَّاز، والبَيطار، ونحوهم، (وَأُجَرَائِهِمُ الذِينَ يَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ) ومعهم السِّلاح، ولأنَّه ردء للمقاتل باستعداده (¬٢) أشبه المقاتل.
وظاهره: أنَّهم إذا لم يكونوا مستعدِّين للقتال أنَّه (¬٣) لا يسهم لهم؛ إذ لا نفع في حضورهم كالمخذِّل.
وعلم: أنَّه يسهم لأجير الخدمة على الأصحِّ، وقيَّده القاضي وغيره: إذا قصد الجهاد، وحمل المجْد إسهام النَّبيِّ ﷺ لسلمةَ، وكان أجيرًا (¬٤) لطلحة، رواه مسلمٌ (¬٥)، على أجيرٍ قصد مع الخدمة الجهادَ.
وفي «الموجز»: هل يسهم (¬٦) لتجَّار عسكر، وأهل (¬٧) سُوقه، ومستأجَرٍ مع جنديٍّ؛ كركابيٍّ وسائسٍ، أم (¬٨) يرضخ؟ فيه روايتان.
(فَأَمَّا المَرِيضُ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِتَالِ)؛ أي: لا حقَّ له فيها؛ لأنه ليس من أهل الجهاد كالعبد، وظاهره: أنَّ المرض إذا لم يمنع من القتال كالحُمَّى والصُّداع؛ أنَّه لا يسقط سهمه (¬٩)؛ لأنَّه من أهل الجهاد، ويُعين (¬١٠) برأيه