وتكبيره (¬١) ودعائه.
(وَالمُخَذِّلُ وَالمُرْجِفُ)، ولو قاتلا؛ لأنَّ ضررهما أكثر من نفعهما، (وَالْفَرَسُ الضَّعِيفُ الْعَجِيفُ؛ فَلَا (¬٢) حَقَّ لَهُ)؛ لأنَّه لا نفع فيه، وظاهره: ولو شهد عليه الوقعةَ، ولأنَّ الإمام يملك منعه، فلم يُسهَم له كالمخذِّل.
وفيه وجهٌ: يُسهَم له كالمريض، والفَرقُ واضِحٌ.
وحُكم الكافر والعبد إذا لم يؤذن لهما، ومنهيٌّ عن حضوره؛ كذلك، والأصحُّ: أو بلا إذنه، ولا يرضخ لهم؛ لأنَّهم عصاةٌ، وكذا من هرب من اثنين، ذكره في «الروضة»، بخلاف غريم (¬٣).
(وَإِذَا لَحِقَ مَدَدٌ)، هو ما أمددت به قومًا في الحرب، (أَوْ هَرَبَ أَسِيرٌ)، أو أسلم كافِرٌ، أو بلغ صبِيٌّ، أو عتَق عبْدٌ، (فَأَدْرَكُوا الْحَرْبَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا؛ أُسْهِمَ لَهُمْ)؛ لقول عمر (¬٤)، ولأنَّهم شاركوا الغانمين في السَّبب، فشاركوهم في الاِسْتِحْقاق، كما لو كان ذلك قبل الحرب، وكذا إذا صار رجلٌ فارِسًا، وعكسه.
وظاهره: أنَّه يُسهَم لهم وإن لم يقاتلوا.
(وَإِنْ جَاؤُوا بَعْدَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ؛ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ)، قاله الخِرَقِيُّ؛ لأِنَّ به يحصل تمام الاستيلاء، وقال القاضي: يملك الغنيمة بانقضاء الحرب، وإن لم يحرز، جزم به في «المحرَّر»، وقدَّمه في «الفروع»؛ لِما روى أبو هريرة: أنَّ أبان بن سعيد بن العاص وأصحابه قدموا على النَّبيِّ ﷺ بخيبر بعد أن فتحها، فقال أَبَانُ: اقسم لنا يا رسول الله، فقال: «اجْلِسْ يا أَبَانُ»، ولم