يقسم له رسول الله ﷺ، رواه أبو داود (¬١)، ولأنَّهم لم يشهدوا الوقعة، كما لو أدركوا بعد (¬٢) القسمة، فلو لَحِقَهم عدوٌّ، وقاتل المدَدُ معهم حتى سلَّموا الغنيمة؛ فلا شَيءَ لهم فيها؛ لأنَّهم إنَّما قاتلوا عن أصحابها؛ لأنَّ الغنيمة في أيديهم وحوزهم (¬٣)، نقله الميمونيُّ (¬٤).
(وَإِذَا أَرَادَ الْقِسْمَةَ؛ بَدَأَ بِالأَسْلَابِ فَدَفَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا)؛ لأِنَّ القاتِلَ يَستحِقُّها غير مخموسةٍ، فإن كان فيها مالٌ لمسلم أو ذِمِّيٍّ؛ دُفِع إليه؛ لأنَّ صاحبه متعيِّنٌ.
(ثُمَّ أَخْرَجَ) من الباقي (أُجْرَةَ الذِينَ جَمَعُوا الغَنِيمَةَ وَحَمَلُوهَا وَحَفِظُوهَا)، قاله جماعةٌ؛ لأِنَّه من مصلحة الغنيمة، وإعطاء جُعْلِ مَنْ دلَّه على مصلحةٍ؛ كطريق ونحوه.
(ثُمَّ يُخَمِّسُ البَاقِيَ)؛ هذه طريقة الأكثر؛ لأنَّه اسْتُحِقَّ بحضور الوقعة، أشبه سهام الغانمين.
وقيل: يقدم الرَّضْخ عليه.
(فَيَقْسِمُ خُمُسَهُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ)، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا