بعض الغانمين، فقدِّم (¬١) على القسمة كالأسلاب، (بَعْدَ ذَلِكَ)؛ أي: بعد الخُمُس؛ لِما روى مَعْن بن زائدةَ مرفوعًا: «لا نَفْلَ إلاَّ بعد الخُمس» رواه أبو داودَ (¬٢)، ولأنَّه مالٌ استُحِقَّ بالتحريض (¬٣) على القتال، فكان من أربعة أخماس الغنيمة.
(وَيُرْضَخُ لِمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ)؛ لأِنَّه استُحِقَّ بحضور الوقعة، فكان بعد الخمس؛ كسهام الغانمين.
وفيه وَجْهٌ: أنَّه من أصل الغنيمة؛ لأِنَّه استُحِقَّ للمعاوَنة في تحصيل الغنيمة، أشبه أجرة الحمل.
وقيل: من سهم المصالح.
(وَهُمُ الْعَبِيدُ)؛ لِما روى عُمَيرٌ مَوْلى آبي اللَّحْم قال: «شهدت خَيبرَ مع سادتي، فكلَّموا رسول الله ﷺ فيَّ، فأُخبِر أنِّي مملوكٌ، فأمر لي بشيءٍ من المتاع» رواه أحمد، واحتجَّ به (¬٤)، ولأنَّهم ليسوا من أهل وجوب القتال؛ كالصَّبيِّ.
فرع: المدبَّر والمكاتَب؛ كالقِنِّ، ومَن بعضُه حُرٌّ؛ فبحسابه.
(وَالنِّسَاءُ)؛ لما روى ابن عبَّاسٍ قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يغزو بالنساء (¬٥)، فيداوين الجرحى، ولم يضرب لهنَّ بسهمٍ (¬٦)» رواه مسلمٌ (¬٧).