(وَالْحَيَوَانَ)؛ «لنَهْيه ﵇ أنْ يُعذِّبَ بالنَّار إلاَّ ربُّها» (¬١)، وعدم دخولهم (¬٢) في مسمَّى المتاع المأمور بإحراقه، وكذا آلتها، نصَّ عليه (¬٣)؛ لأنَّه يُحتاج إليها، وكذا نفقته؛ لأنَّه لا تحرق عادةً، وكسهمه وثيابه التي عليه، لئلاَّ يترك (¬٤) عُرْيانًا، وقيل: ساتِرُ عورته، جزم به في «الوجيز».
وظاهِرُه: أنَّه لا يُحرم سهمُه؛ لعدم ذكره في أكثر الرِّوايات.
وعنه: بلى، اختاره الآجُرِّيُّ، ولم يَسْتَثْنِ إلاَّ المصحفَ والدَّابَّة، وأنَّه قول أحمد.
فرعٌ: ما أبْقت النَّارُ من حديدٍ ونحوِه؛ فهو له.
فإذا تاب قبل القِسمة؛ ردَّ ما أخذه في الغنيمة، وبعدها؛ يُعطِي الإمامَ خُمسَه، ويتصدَّق بالباقي، وقال الشَّافِعِيُّ: (لا أعرف للصَّدقة وجهًا) (¬٥).
قال الآجُرِّيُّ: يأتي به الإمامُ فيَقْسِمه في مصالح المسلمين.
ومن ستر على الغالِّ (¬٦)، أو أخذ ما أُهْديَ له منها، أو باعه إمامٌ وحاباه (¬٧)؛ فهو غالٌّ.
(وَمَا أُخِذَ مِنَ الْفِدْيَةِ)؛ أي: من فدية الأسارى، فهو غنيمةٌ، بغير خلافٍ نعلمه (¬٨)؛ لأنَّه «﵇ قسم فداء أُسارى بدْرٍ بين الغانمين» (¬٩)،