ولأِنَّه مال (¬١) حصل بقوَّة الجيش، أشْبَهَ السِّلاحَ.
(أَوْ أَهْدَاهُ الكُفَّارُ)، أوْ واحدٌ منهم (لِأَمِيرِ الْجَيْشِ، أَوْ بَعْضِ قُوَّادِهِ)، جمْعُ قائِدٍ؛ وهو نائبه؛ (فَهُوَ غَنِيمَةٌ)؛ أي: للجيش، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لأنَّه فَعَلَ ذلك خَوْفًا من الجيش، فيكون غنيمةً؛ كما لو أخذه بغيرها، وشرطه (¬٣): أن يكون ذلك في دار الحرب.
وعنه: هو للمُهْدَى إليه.
وقيل: فَيْءٌ؛ لأِنَّه مالٌ لم يُوجَفْ عليه بخيل ولا ركابٍ.
فلو كانت بدارنا؛ فهي لمن أُهْديتْ إليه؛ لأِنَّه ﵇ قَبِلَ هديَّةَ المقوقس (¬٤)، واختصَّ بها. وقيل: فَيْءٌ (¬٥).
واقْتَضى ذلك: أنَّ الهديَّة لأحَدِ الرَّعيَّة في دارهم؛ يَخْتَصُّ بها، كما لو أُهْدِيَ إليه إلى دار الإسلام.
وقال القاضي: هو غنيمةٌ، وفي «الشرح» احتِمَالٌ: إن كان بينهما مُهاداةٌ قبل ذلك؛ فهي له، وإلاَّ فهي للمسلمين؛ كهديَّة القاضي، والله أعلم.