وقدَّم في «المحرَّر»: أنَّ القَفيزَ ثمانيةُ أرْطالٍ، صاعُ عمرَ قَفِيزُ الحَجَّاج، نَصَّ عليه (¬١)، وذلك ثمانيةُ أرْطالٍ بالعِراقِيِّ؛ لأِنَّه هو القَفيزُ الذي كان معروفًا بالعِراق، وهو المسمَّى بالقَفِيز الحَجَّاجِيِّ.
وينبَغِي أن يكون من جنس ما تُخرِجُه الأرضُ؛ حِنْطةً أو شعيرًا، ذَكَرَه في «الكافي» و «الشَّرح».
(وَالْجَرِيبُ: عَشْرُ قَصَبَاتٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ)؛ أي: مائةُ قصبَةٍ مكسَّرةٍ، ومعنى الكَسْر: ضرب (¬٢) أحد العدَدَينِ في الآخر، فيَصيرُ أحدُهما كَسْرًا للآخر.
والقَصَبَةُ: هي المقدارُ المعلومُ الذي يمْسَح به المزارِعُ، كالذِّراع للبَزِّ (¬٣)، واختير القَصَبُ على غيره؛ لأِنَّه لا يَطُولُ ولا يَقْصُرُ، وهو أخفُّ من الخشب.
(وَالْقَصَبَةُ: سِتَّةُ أَذْرُعٍ) بالذراع العُمَرِيَّة؛ أيْ: بذراع عمر (¬٤)، وهو ذراع وَسَطٌ، والمعروف بالذِّراع الهاشِمِيَّة، سمَّاه المنصور به (¬٥).
(وَهُوَ ذِرَاعٌ وَسَطٌ)؛ أيْ: بيد الرجل (¬٦) المتوسِّط الطُّول، (وَقَبْضَةٌ، وَإِبْهَامٌ قائمِةٌ)، وهو معروفٌ بين النَّاس.
(وَمَا لَا يَنَالُهُ المَاءُ)؛ أيْ: ماءُ السَّقْي (ممَّا (¬٧) لَا يُمْكِنُ زَرْعُهُ؛ فَلَا (¬٨) خَرَاجَ عَلَيهِ)؛ لأِنَّ الخَراجَ أُجْرةُ الأرض، وما لا منفعة فيه لا أجرة له.