وعنه: يجب على ما أمكن زرعه بماء السَّماء؛ لأنَّ المطر يربِّي زرعَها في العادة.
قال ابن عَقِيلٍ: وكذا إن (¬١) أمكن سقيُها بالدَّواليب، وإن أمكن (¬٢) إحياؤه فلم يفعل، -وقيل: أو زرع ما لا ماء له-؛ فروايتان، وفي «الواضح»: روايتان فيما لا ينتفع به مطلقًا.
والمذهب: أنَّ الخراج لا يجب إلاَّ على ماءٍ له يَسْقي (¬٣) وإن لم يزرع.
(فَإِنْ أَمْكَنَ زَرْعُهُ عَامًا بَعْدَ عَامٍ؛ وَجَبَ نِصْفُ خَرَاجِهِ فِي كُلِّ عَامٍ)؛ لأِنَّ نَفْعَ الأرض على النِّصف، فكذا الخراج، لكونه (¬٤) في مقابلة النَّفْع، وهو معنى كلامه في «المحرر»: ما زرع عامًا وأُرِيح آخر عادةً، وفي «الترغيب» ك «المحرَّر»، وفيه: يُؤخَذ خراج (¬٥) ما لم يزرع عن (¬٦) أقلِّ ما يزرع، وإنَّ البياض بين النَّخل ليس فيه إلاَّ خَراجها.
فإن ظُلِمَ في خراجه؛ لم يَحتَسِبه من العشر؛ لأنَّه ظلمٌ. وعنه: بلى؛ لأِنَّ الآخِذَ لهما واحدٌ، اختاره أبو بكرٍ.
فرعٌ: إذا يَبِس الكرْم بجرادٍ أو غيره؛ سقط من الخراج حسبما (¬٧) تعطَّل من النَّفع، وإذا لم يمكن النَّفع به ببيعٍ أو إجارة أو غيرهما (¬٨)؛ لم تجز (¬٩)