(أَوْ أَسِيرًا)، نَصَّ على ذلك (¬١)، وللعموم (¬٢). وبعضُهم شَرَطَ فيه: أن يكون مختارًا. ولا حاجَةَ إليه؛ لأِنَّ المسلمَ الحُرَّ المطلَقَ لو أُكْرِه على الأَمان؛ لم يصحَّ، فلا حاجةَ إلى (¬٣) اختصاص الأسير به.
(وَفِي أَمَانِ الصَّبِيِّ المُمَيِّزِ رِوَايَتَانِ):
إحداهما: لا يَصِحُّ؛ لعدم تكليفه، كالمجنون.
والثَّانية: يَصِحُّ، وهي المذهبُ، قال أبو بكرٍ: رواية واحدةً، وحمل الأوَّل على غير المميِّز؛ لعموم الخبر (¬٤)، ولأنَّه عاقِلٌ، فصَحَّ منه كالبالِغ، بخلاف المجنون.
وظاهِرُه: أنَّه يَصِحُّ منجَّزًا ومعلَّقًا بشرْطٍ.
ومِنْ شَرْطِ صِحَّته: أن يكون مختارًا، ولم يصرح به للعلم به، وعدم الضَّرَر علينا، وألاَّ تزيد (¬٥) مدَّتُه على عشر سنين، قاله في «الترغيب».
وفي جواز إقامتهم بدارنا هذه المدَّةَ بلا جِزيةٍ وجْهانِ.
وشرط (¬٦) في «عيون المسائل» لصحَّته: معرفةُ المصلحة فيه، وذَكَرَ جماعةٌ الإجماعَ في المرأة بدون هذا الشَّرْطِ.
(وَيَصِحُّ أَمَانُ الْإِمَامِ لِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ)؛ لأِنَّ ولايته عامَّةٌ.
(وَأَمَانُ الْأَمِيرِ لِمَنْ جُعِلَ بِإِزَائِهِ)؛ أي: بحذائه؛ لأِنَّ له الولايةَ عليهم