فقط، فدلَّ على (¬١) أنَّه كآحاد المسلمين في حقِّ غيرهم.
(وَأَمَانُ أَحَدِ الرَّعِيَّةِ) -قال الجَوهريُّ: الرَّعية: العامَّة (¬٢) - (لِلْوَاحِدِ، وَالْعَشَرَةِ، وَالْقَافِلَةِ)، كذا ذكره معظمُهم؛ لعموم الخبر.
فقيل: لقافلة (¬٣) صغيرة وحصنٍ صغيرٍ، وجزم به في «الشَّرح»؛ لأِنًّ «عمر أجاز أمانَ العبد لأهل الحصن» (¬٤).
فعلى هذا: لا يَصِحُّ لأهل بلدةٍ كبيرةٍ، ولا رُسْتاقٍ وجمْعٍ كبيرٍ؛ لأِنَّه يُفْضِي إلى تعطيل الجهاد، والاِفْتِيات على الإمام.
وأطْلق في «الرَوضة»: كحِصْنٍ أو بلدٍ، وأنَّه يُستحَبُّ ألاَّ يُجار على الأمير إلاَّ بإذْنه.
وقيل: لمائةٍ.
فرعٌ: يَصِحُّ أمانُ غير الإمام للأسير بعد الاِسْتِيلاء عليه، فيعصمه من القتل، نَصَّ عليه (¬٥)؛ لقصَّة زينبَ في أمانها زوجَها (¬٦).
وقال القاضي في «المجرد»: لا يَصِحُّ إلاَّ من الإمام؛ لأنَّ أمر الأسير إليه، فلا يجوز الافتيات عليه.
(وَمَنْ قَالَ لِكَافِرٍ: أَنْتَ آمِنٌ)؛ فقد آمنه؛ لقوله ﵇ يوم فتْح مكة: «مَنْ دخل دار أبي سُفيانَ فهو آمِنٌ» (¬٧)، كقوله: لا خوف عليك، ولا تَذهَل، وكما